أخنوش .. الوزير الأكثر تأثيراً في المغرب ، ضحية لمقاطعة شركته

يعيش المغرب على صراع بين العالم الافتراضي للشبكات التواصل الاجتماعي والواقع اليومي للمواطنين.

وقد تم إطلاق حملة على فيسبوك يوم الأحد الماضي تنادي بمكافحة ارتفاع تكاليف المعيشة ومقاطعة ثلاث علامات تجارية معروفة في البلاد.

وبدأت الحملة قبل ثلاثة أسابيع من شهر رمضان ، وهو موعد ارتفاع استهلاك المواد الغذائية في الدول الاسلامية ومنها المغرب.

هذه الحملة الفيسبوكية، تدعو إلى مقاطعة سلسلة محطات الوقود أفريقيا ، التابعة لوزير الزراعة والصيد البحري ، عزيز أخنوش الوزير الأكثر تأثيراً في المغرب ، وصديق الملك و ثالث أغنى شخص في المغرب، بثروة تقدر ب 2 مليار يورو.

كما أن الحملة تدعو لمقاطعة حليب سنطرال (91٪ مملوكة من قبل دانون و 5٪ من قبل الهولدينغ الملكي  و 4٪  من قبل مساهمين أخرين) ومياه سيدي علي ، التي تملكها مجموعة والماس المملوكة من طرف ميرام بن صالح – شقرون ، رئيسة CGEM.

يشار الى أن مجموعة من النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي اطلقوا نهاية الأسبوع الماضي حملة مقاطعة لمجموعة من المنتوجات، وذلك لإجبار منتجيها على خفض أسعارها، ومن المنتظر أن تستمر هذه الحملة لأسابيع.

وقد تطرق عزيز أخنوش لهذه المسألة يوم الأربعاء خلال مؤتمر صحفي عُقد في المعرض الدولي للفلاحة في مكناس، حيث أشار فقط إلى شركة دانون وقال:

“المنتجات المغربية تواصل تحقيق الارباح ولن تتوقف رغم ما يروج على شبكة الإنترنت لأن المغاربة يحتاجون الى الحليب صباح – مساء. وعليهم أن يشكروا الله لأنهم وجدوا معظم المنتجات الغذائية والتي يتم إنتاجها في البلاد. (…) لن تؤثر حملة المقاطعة على بيع هذه المنتجات في الأسواق. إنها حملة افتراضية ، ولن تؤثر على عيش 470.000 شخص يعملون في قطاع الألبان. هذه ليست لعبة أطفال، وأولائك الذين يريدون اللعب ، عليهم الذهاب إلى مكان آخر “.

وقد تسببت هذه القضية في حدوث بعض التوتر في البرلمان بين أعضاء حزب العدالة والتنمية الإسلامي (PJD) وحزب التجمع الوطني للأحرار (RNI ) ، وهو حزب بقيادة عزيز أخنوش. ويشكل كلا الحزبين ائتلافا حكوميا يتضمن ستة أحزاب أخرى.

يوم الثلاثاء ، 24 أبريل ، استخدم وزير الاقتصاد والمالية، محمد بوسعيد ، الذي ينتمي إلى RNI ، كلمة “منفرة” للإشارة إلى مروجي المقاطعة. وأثار ذلك شكوكا لدى بعض النشطاء في حزب العدالة والتنمية الموالي لشخصية رئيس الحكومة السابق ، عبد الإله بن كيران.

يمكن تفسير تدخل وزير الاقتصاد على أنه اتهام ضد شباب حزب العدالة والتنمية بتنشيط حملة المقاطعة على الفيسبوك.

وقال بوسعيد: “يجب أن نشجع الشركات والمنتجات المغربية ، وليس على غرار بعض الهوات الذين يدعون إلى مقاطعة الشركات المغربية ، التي تدفع الضرائب وتقوم بتوظيف المغاربة  “.

كما أكد وزير الفلاحة والصيد البحري عزيز أخنوش أن قطاع الفلاحة هو مصدر عيش  العديد من المواطنين، كما قال أن الفلاحة هي فلاحة الأرض وليست افتراضية وذلك في معرض تعليقه على حملة مقاطعة مجموعة من المنتوجات التي شهدتها مواقع التواصل الإجتماعي منذ الأسبوع الماضي من بينها الحليب.

هذا وأشار أخنوش على هامش مشاركته في فعاليات الدورة الثالثة عشر للمعرض الدولي للفلاحة بمكناس أن ” قطاع انتاج الحليب يوفر فرص عمل للعديد من المواطنين “ذلك أن 450 ألف شخص يشتغل فيه على مستوى جهة دكالة” وهو ما يجعل منه “مصدرا اجتماعيا يعتمد عليه الكثير من الفلاحين كمصدر عيش”.

Post Author: هسبريس