احتجاجات في مدينة جرادة شمال شرق المغرب بعد وفاة اثنين من عمال المناجم

أعلن مئات المغاربة استمرار الاحتجاجات لليوم الرابع على التوالي فى شوارع بلدة جرادة في شمال شرقي المغرب. وقال المتظاهرون أنهم يشجبون مقتل اثنين من عمال منجم الفحم يوم الخميس الماضي.

وقال محمد بونيف ممثل الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في مدينة جرادة ، أنه تم إغلاق المحلات التجارية والمدارس وتناقص عمل سيارات الأجرة نتيجة للإضرابات بالمدينة،.

وقد وقعت هذه الاحداث يوم الخميس الماضي عندما توفي شقيقان يبلغان من العمر 30 سنة و 20 سنة كان يعملان في المنجم قبل أن يحاصرهما فيضان داخل بئر للفحم الحجري. ولم يتم دفن الجثتين حتى اليوم، نظرا لرفض أقاربهما للطريقة اللا انسانية التي راح ضحيتها الشقيقان .

ومنذ يوم الجمعة خرج مئات السكان الى الشوارع للاحتجاج والمطالبة بالعدالة على إثر مقتل العاملين في المنجم، كما طالبو الدولة والحكومة بتوفير البدائل الاقتصادية ضد البطالة التي يعيشها سكان المنطقة.

ويبلغ عدد سكان مدينة جرادة حوالي 70،000 نسمة، وتقع على بعد حوالي 60 كيلومتر جنوب مدينة وجدة شمال شرق المغرب، بالقرب من الجزائر. وتعد البلدة مركزا مهما للتعدين بفضل رواسب الفحم المستغلة في المنطقة منذ عشرينيات القرن العشرين أثناء عهد الحماية الفرنسية (1912 – 1956).

وبسبب ارتفاع تكاليف الاستخراج، أغلقت سنة 1998 شركة الفحم التي كانت تشغل اليد العاملة في المنطقة.  ومنذ ذلك الحين ظهرت أنشطة سرية لاستغلال المنجم، كما عرف البلدة كل سنة حوادث مماثلة .

والجدير بالذكر، أن حادث مقتل الشقيقين هو النقطة التي أفاضت الكأس. حيث أن سكان المدينة زعمو تنظيم مظاهرات خلال الأيام القليل الماضية، للتنديد بارتفاع تسعيرة فواتير المياه والكهرباء، وزيادة عدد العاطلين عن العمل، وبناء محطة للطاقة الحرارية التي يعتبرونها ملوثة لبيئتهم.

Post Author: هسبريس

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*