المغرب .. المضاعفات النفسية لنهاية التوقيت الصيفي والرجوع إلى التوقيت العادي

المغرب .. المضاعفات النفسية لنهاية التوقيت الصيفي والرجوع إلى التوقيت العادي

جاء في بلاغ لوزارة اصلاح الادارة والوظيفة العمومية أنه سيتم توقيف العمل بالتوقيت الصيفي (GMT+1)، والرجوع الى الساعة القانونية وذلك بتأخير الساعة بستين (60) دقيقة عند حلول الساعة الثالثة صباحا من يوم الأحد 29 أكتوبر 2017.

وقد تم العمل بتغيير الساعة القانونية للمغرب على إثر اصدار المرسوم رقم 2.13.781  في 21 من ذي القعدة 1434 (28 سبتمبر 2013)، والذي ينص على أن الرجوع إلى الساعة القانونية يوم الأحد الأخير من شهر أكتوبر من كل سنة.

والجدير بالذكر أن العديد من المغاربة لم يفهمو إلى حد الآن لماذا تم اصدار المرسوم المذكور أو الفائدة من إضافة ساعة إلى التوقيت العادي (GMT) والمعمول به لعدة سنوات.

بالإضافة إلى ذلك فقد أثبت بعض الدراسات أن التغيرات المتكرر للتوقيت الرسمي قد يترتب عنه مضاعفات نفسية خصوصا المتعلقة بالنوم لذى الأطفال والأشخاص المسنين والمرضى.

فعلى سبيل المثال فكبار السن هم أكثر اعتيادا على التوقيت الثابت والنوم القصير، ويترتب عن إضافة ساعة إلى التوقيت العادي تحول عميق في ذاكرتهم. كما يتعرض الأطفال وخاصة الرضع منهم خلال تغيير الساعة إلى التوقيت الصيفي، إلى الزيادة في كمية الضوء التي يتلقوها خلال اليوم ، والتي يمكن أن تسبب اضطرابات لديهم في النوم. كما أن الأشخاص المرضى يعانون بالإضافة إلى مرضهم لاضطرابات التكيف مع الجدولة الزمنية الجديدة للمستشفيات.

ويعتبر بعض العلماء أن تغيير توقيت الصيفي قد يكون أكثر ضررا على الصحة من تغيير التوقيت أثناء السفر من بلد لآخر. والجدير بالذكر أن تغيير الساعة في حالة السفر بين بلدين، يواكبه تغيير في النشاط، والثقافة والموقع الجغرافي،  بخلاف تغيير التوقيت في بلد واحد. ففي هذه الحالة لا يتغير المكان ولا الثقافة بل فقط أوقات الوجبات، وأوقات الاستيقاظ والنوم.

ويمكن أيضا أن يساهم تغيير الساعة الصيفية لاضطرابات النوم وكذا  الاضطرابات الهرمونية. فهرمون الميلاتونين، وهو الهرمون الذي ينظم إيقاع النوم  أو ما يسمى ب “هرمون النوم” يتأثر مباشرة بهذا التغيير. فهذا الهرمون لايمكنه العمل بطريقة عادية إلا في حالة وجود ضوء خافت و لمدة لا تقل عن ساعيتن للوصول إلى المستوى اللازم لنوم الإنسان وهو ما لايتأتى خلال التوقيت الصيفي.