المغرب ينوي تضييق الخناق على السلع الاسبانية بمدينتي سبتة ومليلية المحتلتين

عبرت الحكومة المغربية عن قلقها إزاء الآثار السلبية التي تترتب على نشاط التهريب عبر سبتة ومليلة، والتي تقدر بنحو 365 مليون أورو سنويا.  وقد أعدت الحكومة المغربية استراتيجية جديدة للتنسيق بين وزارة الداخلية وإدارات الجمارك والضرائب والرامية إلى الحد من هذه التجارة وتأثيراتها على الاقتصادي الوطني المغربي.

والجدير بالذكر، أن نشاط التجارة العشوائية في المغرب تتسب في آثر سلبية من الناحية الاقتصادية والاجتماعية وكذا تدهور حالة أرصفة المدن المغربية. فالحاجة اليوم ملحة إلى اتخاذ تدابير سريعة وعقلانية، لتدارك العواقب الوخيمة التي يمكن أن تترتب عن النموذج الاقتصادي المغربي للتجارة غير المهيكلة. كما أن غزو المنتجات الاسبانية للأسواق المغربية عبر سبتة ومليلية، يزيد الطينة بلة، نظرا الى الأوضاع المتردية والبطالة التي يعرفها سكان مدن الشمال في المغرب، والذين لايجدون بديلا لضمان قوتهم غير التهريب والحشيش. كما أن العديد من الأنشطة الاقتصادية بالمنطقة الشمالية في المغرب محكوم عليها بالفشل نظرا إلى أن سكان هذه المنطقة تفضل جلب المواد من سبتة ومليلية بدلا من تكريس نفسها لإنتاج مواد محلية الصنع.

والجدير بالذكر، أن اقتصاد سبتة يعتمد بالأساس على تسويق المنتوجات الأوروبية إلى المغرب. حيث تشير التقديرات إلى أن 46٪ من واردات هذه المدينة من الاتحاد الأوروبي تشكل صادرات مباشرة إلى المغرب، ويصل حجم هذه الصادرات إلى أكثر من 405 مليون يورو سنويا.

إلا أن السلطات المغربية لم تقم بأي خطط عقلانية للحد من هذه الظاهرة، بل اكتفت بالتشهير ببعض الحمالين على وسائل الاعلام خصوصا النساء منهم ونشر تسجيلات لهم في ممر باب سبتة. كما تقوم وسائل الاعلام الرسمية بنشر مشاهد يزدحم فيها مئات من الأشخاص البسطاء في محاولتهم الدخول إلى سبتة، وهي خطة لإحباط معنويات المواطنين. كما تسوق نفس المنابر الاعلامية صور وفيديوهات لاشتباكات على مرر باب سبتة الحدودي بين شباب مغاربة وعناصر الحرس المدني الاسباني.

والسؤال هو : لمادا لا تبادر الدولة المغربية ببناء مصانع على الحدود مع اسبانيا لمنافسة المواد المستوردة عبر سبتة ومليلية؟

Post Author: هسبريس

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*