الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا تعلن الحرب على سوريا

الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا تعلن الحرب على سوريا في عملية قصف عسكرية على ثلاثة موتقع بوقت مبكر من صباح السبت استهدفت ما يقولون إنها منشآت أسلحة كيميائية.

وجاءت هذه الخطوة ردا على ما اتهامات لسوريا بخوض هجوم كيميائي في مدينة دوما السورية الأسبوع الماضي أودى بحياة العشرات.

وقد شجب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الضربات الغربية، ودعا إلى عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي.

وهددت روسيا، حليف سوريا الأساسي برد عسكري إذا ضربت أي قوات روسية في سوريا في حين أن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا تعلن الحرب على سوريا .

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في خطاب للأمة من البيت الأبيض في الساعة 21:00 بالتوقيت المحلي (02:00 بتوقيت غرينيتش)

“حشدت بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية قواها الخيرة ضد البربرية والوحشية”.

وأضاف

“إن الهدف من أفعالنا هذه الليلة هو تأسيس رادع قوي ضد إنتاج ونشر واستخدام الأسلحة الكيميائية”.

ووصف مسؤولون هذه الضربات بأنها الأكثر أهمية التي توجهها دول غربية ضد حكومة الرئيس السوري بشار الأسد في الحرب الأهلية المتواصلة في سوريا منذ سبع سنوات.

أين وقعت الضربات؟

قالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) إن الضربات استهدفت موقعا في العاصمة السورية دمشق، فضلا عن موقعين قرب مدينة حمص.

وحدد الجنرال جوزيف دانفورد، رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة، في إيجاز للصحفيين في البنتاغون بعد إعلان ترامب، ثلاثة أهداف تم ضربها وهي:

  • منشأة لخزن الأسلحة الكيميائية غربي حمص
  • موقع لخزن معدات الأسلحة الكيميائية وموقع قيادة قرب حمص أيضا.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن قائد الجيش التابع للرئيس الأسد قوله إن مواقع أخرى قد ضربت أيضا، من بينها عدد من المواقع قرب دمشق وهي :

قاعدة عسكرية في منطقة الديماس، مستودعات عسكرية في القلمون الشرقي، ومنطقة الكسوة، حيث تشكك الدول المتحالفة على سوريا أن إيران بنت قاعدة هناك، فضلا عن موقع في تلال قاسيون ومركز أبحاث في مصياف في محافظة حماة وسط سوريا، بيد أن هذه التقارير لم يتم التحقق منها.

ويشير المركز السوري لحقوق الإنسان، ومقره بريطانيا، إلى أن ما ضرب كان أكثر من الأهداف الثلاثة التي ذكرها البنتاغون.

ونشرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) بيانا للقيادة العامة للجيش السوري قالت فيه إن 110 صواريخ اطلقت باتجاه أهداف سورية في دمشق وخارجها … أسقطت الدفاعات الجوية معظمها.

وقالت روسيا إن سوريا أسقطت 71 صاروخا من مجموع 103 صواريخ اطلقت باتجاهها.

هل قتل أحد في الضربات؟

قال بيان لوزارة الدفاع الروسية إن معلومات أولية تشير إلى أنه لم تقع أي خسائر في الأرواح في صفوف الجيش السوري أو المدنيين.

وثمة تقارير أولية أشارت إلى أن ثلاثة مدنيين قد جرحوا في حمص.

وقال وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس للصحفيين ليس ثمة أي تقارير عن وقوع خسائر أمريكية في العملية العسكرية.

وقال وزير الدفاع الأمريكي ماتيس إن عدد الصواريخ نحو ضعف ما أستخدم في ضربة أبريل 2017 في أعقاب الهجوم الكيميائي في بلدة خان شيخون السورية الذي أودى بحياة 80 شخصا.

هل ستستمر الضربات؟

قال الرئيس ترامب في خطابه “نحن على استعداد لمواصلة هذا الرد حتى يُوقف النظام السوري استخدامه للعامل الكيميائي المحظور”.

بيد أن وزير دفاعه ماتيس قال “حتى الآن، هذه ضربة لمرة واحدة”.

وقال الجنرال دانفورد إن الولايات المتحدة اتصلت بروسيا قبيل الضربات عبر الطرق المعتادة في الخط الساخن بينهما لتجنب النزاعات، والذي يستخدم لمنع أي صدام عرضي في منطقة حرب ينشط فيها عدد من اللاعبين الدوليين.

إذ ثمة مخاوف من تصاعد التوتر إذا ضربت الولايات المتحدة أيا من العسكريين الروس على الأرض.

هل ستكون هذه المرة مختلفة ؟

لقد كان هذا الهجوم أكثر أهمية من الضربة الأمريكية ضد قاعدة جوية سورية قبل أكثر من عام بقليل، لكنها قد تبدو من النظرة الأولى أكثر محدودية مما اقترحه الرئيس ترامب في خطاباته.

أطلق في العام الماضي نحو 59 صاروخا، وهذا العام استخدم أكثر من ضعف هذا العدد بقليل.

لقد انتهت الضربات الآن، ولكن كان ثمة تحذير من أن ضربات إضافية قد تأتي إذا عاد نظام الأسد إلى استخدام الأسلحة الكيميائية.

يقول الأمريكيون إنهم حرصوا على تجنب وقوع إصابات في صفوف السوريين أو الأجانب، والكلمة الأخيرة تقرأ على أنها تشير إلى الروس في سوريا.

ما هو دور بريطانيا وفرنسا في الضربات؟

ضربت أربع طائرات بريطانية من طراز تورنادو، أحد الاهداف التي ذكرها البنتاغون – موقع عسكري بالقرب من مدينة حمص، يعتقد بأنه يحوي مواد أولية لإنتاج الأسلحة الكيميائية- بحسب وزارة الدفاع البريطانية.

واطلقت الطائرات البريطانية ثمانية صواريخ من طراز “كروز ستورم شادو”.

وقالت رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، إنه “لم يكن هناك بديل مناسب عن استخدام القوة”.

بيد أنها قالت أيضا إن الضربات ليست لها علاقة “بتغيير النظام”.

وأكدت لاحقا في الوقت تجري عملية تقييم نتائج الضربات، على أنها واثقة من نجاحها.

ووصف وزير الدفاع البريطاني غافن ويليامسن الضربات بأنها “كانت ناجحة جدا”.

وقال ويليامسن:

“المجتمع الدولي رد ردا حاسما باستخدام قوة عسكرية متناسبة وقانونية، فلتكن هذه التحركات المشتركة رسالة واضحة إلى النظام (السوري) مفادها أن استخدام الأسلحة الكيميائية أمر غير مقبول جملة وتفصيلا وسيتحمل مسؤولية استخدامها”.

وأكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أيضا مشاركة بلاده في العملية العسكرية.

وقال بشأن حادثة دوما الأسبوع الماضي إن “عشرات الرجال والنساء والأطفال قد قتلوا بالأسلحة الكيميائية” مضيفا أنه “تم تجاوز الخط الأحمر”.

ما هو الرد السوري؟

وصفت وكالة الانباء الرسمية السورية (سانا) العمل العسكري الغربي بأنه “انتهاك صارخ للقانون الدولي”.

واضافت إن “العدوان الأمريكي الفرنسي البريطاني ضد سوريا سيفشل”.

وتنفي سوريا استخدامها للأسلحة الكيميائية.

دمشق

وقد ارسلت المنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيميائية فريقا لتقصي الحقائق إلى موقع الهجوم الكيميائي المزعوم في دوما، ويباشر الفريق عمله السبت. وقالت المنظمة الدولية بعد وقوع الضربات إن مهمة الفريق ما زالت قائمة.

ونشرت الرئاسة السورية تغريدة تضم مقطع فيديو يظهر الرئيس السوري بشار الأسد يدخل إلى مكتبه في الساعة التاسعة صباحا بالتوقيت المحلي مع تعليق يقول “صباح الصمود”.

وفي خطابه قال ترامب إن الأسد ارتكب جرائم لا يرتكبها إلا “وحش”.

ماهي ردود الفعل الدولية؟

بدت ردود الفعل في أوساط المجتمع الدولي مختلطة ومتباينة.

ووصف الرئيس بوتين الهجوم بأنه “فعل عدواني”.

وقد عبر بوتين عن الغضب الروسي، بيد أن هدوء موسكو لعدم تهديد أي من ممتلكاتها العسكرية هناك، يشير إلى أن خطر التصعيد عبر نوع من الرد الانتقامي الروسي قد انخفض بشكل جوهري.

وعبرت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل – التي رفضت المشاركة بالعمل العسكري- عن دعمها للضربات واصفة إياها بأنها “مناسبة وضرورية”.

وكتب الأمين العام لحلف شمالي الأطلسي (ناتو)، ينس ستولتنبرغ، تغريدة تدعم الضربات، قائلا يجب أن يُحاسب أولئك الذين يستخدمون “الأسلحة” الكيميائية .

وقال الناتو انه سيعقد اجتماعا خاصا السبت، تقدم فيه الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا إيجازا للدول الأعضاء في الحلف.

وعبر رئيس الوزراء الكندي جستن ترودو عن دعم بلاده للضربات.

وأثنى عضو محلس الشيوخ الأمريكي، جون ماكين، على قرار ترامب بالعمل العسكري.

وجاء موقف السيناتور الجمهوري البارز وأسير الحرب السابق، الذي يرأس لجنة الشؤون العسكرية في مجلس الشيوخ، على الرغم من كونه من منتقدي الرئيس ترامب في العادة.

واحتج بعض المشرعين الديمقراطيين على قرار ترامب، مشددين على أنه كان يجب عليه الذهاب إلى الكونغرس لأخذ موافقته على استخدام القوة العسكرية.

وفي غضون ذلك، ذكّر الأمين العام للأمم المتحدة، انتونيو غوتيريش، اعضاء الأمم المتحدة بمسؤولياتهم قائلا :

“ثمة إلزام، عند التعامل مع قضايا السلم والأمن على وجه الخصوص، بالتصرف بشكل منسجم مع ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي بشكل عام”.

وأضاف “أحض كل الأعضاء على ضبط النفس في هذه الظروف الخطيرة”.

Post Author: هسبريس