انتكاسة المرأة القروية المغربية خلال اليوم العالمي للمرأة

تحتفل المنظومة العالمية باليوم العالمي للمرأة، غيرأن يوم 8 مارس، ليس مناسبة للاحتفال بالنسبة المرأة المغربية خصوصا المرأة القروية .

إن وضع المرأة المغربية ، ما زال يتسم بالهشاشة والتمييز خاصة في القرى والمناطق المهمشة في مجالات التعليم، الصحة والشغل…، وهو ما تؤكده التقارير الرسمية.

في مجال التعليم، يسجل تقرير صادر عن المندوبية السامية للتخطيط بالمغرب، أن المرأة القروية تعرف تأخراً ملموساً، مقارنة مع نظيرتها الحضرية.

حيث أن 58.2% من الفتيات والنساء القرويات البالغات 10 سنوات أو أكثر، لا تتوفرن على أي مستوى تعليمي سنة 2018 (مقابل 29.8%بالمدن)، و0.6%من بينهن فقط تتوفرن على مستوى تعليمي عالي، (مقابل 8.7% في المدن).

انتهاكات للحقوق

التمدرس لم يتم تعميمه في جل القرى المغربية، كما أن الفتيات بهذه المناطق ما زلن يعانين من الهذر المدرسي، إما بسب ضعف البنيات التحتية وبعد المرافق التعليمية عن مسكنهن، أو بسبب النظرة الدونية للمرأة.

كما، أن لجوء المرأة القروية للرعاية الصحية أثناء الحمل أو الولادة وإن أصبح أكثر انتشارا، فإنه لا يزال دون المستويات المسجلة بالمناطق الحضرية التي لم تصل بدورها إلى المستوى المطلوب، فمعدل وفيات الأمهات بالقرى يبلغ ضعف نظيره بالمدن خلال الفترة 2008-2017.

وينظاف إلى كل هذه الانتهاكات، عدم المساواة في الأجور بين الرجل والمرأة في سوق الشغل بالقطاع الفلاحي، وحرمان النساء من الحق في الاستفادة من أراضي الجموع ( الاراضي الزراعية والرعوية الخاضعة للملكية الجماعية للقبيلة) مع ما يصاحب هذا التمييز من انتهاكات أخرى لحقوق المرأة بالعالم القروي، كالعنف الجسدي والجنسي والنفسي، إضافة إلى استمرار تزويج القاصرات خاصة بجبال الأطلس المتوسط.

وتشكل نسبة مساهمة النساء القرويات في الاقتصاد القروي ما يفوق 60%، حسب التقارير الرسمية، كما أن غالبية هؤلاء النسوة يشتغلن في الحقول، وكخدمات في البيوت وفي مجال الصناعة التقليدية…

Post Author: هسبريس

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*