تلاعبات مالية أفلست صندوق التقاعد في المغرب والموظف البسيط يدفع الثمن

تلاعبات مالية أفلست صندوق التقاعد في المغرب والموظف البسيط يدفع الثمن

استفاق الموظفون في المغرب مرة أخرى على اقتطاعات جديدة من رواتبهم على إثر الاجراءات التي قامت بها الحكومة من أجل ملء صندوق التقاعد و انقاده من الافلاس.

إلا أن العديد منهم يرى أن هذه الاقتطعات غير قانونية ومجحفة في حقهم، لأن أموال الصندوق قد سحبتها جهات مسؤولة كشفت عنها لجنة تقصي الحقائق.

فحسب التقارير، فإن الاختلالات التي تشوب صندوق التقاعد، ترجح كفة التلاعبات المالية و الاستثمارات الفاشلة لأموال المنخرطين في صندوق الإيداع والتدبير، و التي نتج عنها شبه إفلاس تام للصندوق والتي لازال يدفع آلاف الموظفين كلفتها اليوم.

ومن بين الاجراءات الاخرى التي أتى بها صندوق التقاعد ، رفع سن التقاعد إلى 63 سنة، خفض القسط السنوي عن المعاش إلى 2%، واقرار نظام تكميلي للتقاعد.

وقد أدت هذه الاجراءات من بين أخرى، إلى نتائج سلبية كارتفاع عدد طالبات التقاعد النسبي، وذلك بالنظر إلى تدمر بعص الموظفين من الحالة التي آل إليها القطاع، بالاظافة إلى انخفاظ القدرة الشرائية و تجميد الاجور.

وقد أسفر تقرير المجلس الأعلى للحسابات عن خلاصات متعلقة بتوازن نظام المعاشات المدنية إلى ارتفاع عجز صندوق التقاعد في ظرف سنتين من 936 مليون درهم سنة 2014 إلى 4,36 مليار درهم سنة 2016. حيث سجل التقرير تزايد عدد المتقاعدين بشكل يفوق عدد المنخرطين انطلاقا من سنة 1986 حتى سنة 2000.

ومن أبر التوصيات التي أتى بها التقرير التوجه نحو خلق قطب موحد للقطاع العمومي يضم كل من الصندوق المغربي للتقاعد وRCAR  المدبر من قبل صندوق الإيداع والتدبير، ونظام التقاعد المدبر من قبل الصندوق الوطني للضمان االجتماعي CNSS.