مبعوث الأمم المتحدة إلى الصحراء يلتقي وزير الخارجية المغربي في لقاء غير تفاوضي حول مصير الصحراء

مبعوث الأمم المتحدة إلى الصحراء يلتقي وزير الخارجية المغربي في لقاء غير تفاوضي حول مصير الصحراء

أجرى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي ناصر بوريطة، مساء أمس الثلاثاء، في لشبونة، حوارا ثنائيا غير تفاوضي مع مبعوث الأمم المتحدة إلى الصحراء الالماني هورست كولر.

وقال بوريطة للصحافة المغربية، عقب هذه المناقشات الثنائية: “عموما، المناقشات جرت في جو من الثقة والنقاشات كانت غنية، ومثمرة، وطبعتها الجدية، والاحترام المتبادل”،

مشيرا إلى أن الوفد المغربي عقد لقاء ثنائيا مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء.

وشدد الوزير ذاته على أن الأمر لا يتعلق لا بمسلسل للمفاوضات، ولا بمفاوضة، بل باتصال لمناقشة تطور ملف الصحراء.

كما أوضح بوريطة أن المناقشات مكنت الوفد المغربي من التذكير مبعوث الأمم المتحدة إلى الصحراء بنشأة هذا النزاع الإقليمي، والاعتبارات السياسية، والقانونية والجيواستراتيجية، التي أدت إلى نشأته، خلال سنوات السبعينيات.

وقد شكل اللقاء مناسبة بالنسبة للوفد المغربي لتقديم جميع جهود المملكة المغربية من أجل تفعيل النموذج التنموي الجهوي، وبنيات الجهوية المتقدمة.

كما أتاحت هذه المناقشات، يقول بوريطة، الفرصة للوفد المغربي لتقديم مبادرة الحكم الذاتي بشكل مفصل، وكذا سياق إعداده، ومحتواه الغني جدا، وأسسه القانونية القوية.

وحسب بوريطة، فإن اللقاء كان مناسبة، أيضا، لمناقشة قضية المغرب العربي، وكلفة اللامغرب عربي، وأسباب توقف البناء المغاربي.

وأكد الوزير نفسه أن الوفد المغربي جاء إلى هذا الاجتماع بالمرجعية المتضمنة في خطاب الملك محمد السادس في 6 نونبر الماضي، الذي وضع فيه الملك المحددات الأربعة لمواصلة هذا المسلسل.

وقال بوريطة، في هذا الصدد، قبل كل شيء، يجب على الحل أن يكون في إطار سيادة المملكة، ووحدتها الترابية، والوطنية.

ثانيا، على المسلسل أن يضم جميع الأطراف المعنية بهذا النزاع، الأطراف الحقيقية، التي بادرت إلى اختلاق هذا النزاع الإقليمي.

ثالثا، هذا المسلسل يجب أن يكون تحت الإشراف الحصري للأمم المتحدة دون تدخل لأي هيأة أخرى إقليمية، أو دولية.

ورابعا، يجب أن يركز المسلسل بالأساس على القضايا السياسية، بعيدا عن أي قضايا جانبية، التي يتم إقحامها دائما في المناقشات من أجل الانحراف بالمسلسل عن أهدافه الأساسية.

وضم الوفد المغربي، الذي يقوده بوريطة، عمر هلال، الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى الأمم المتحدة، وحمدي ولد الرشيد، رئيس جهة العيون الساقية الحمراء، وينجا الخطاط، رئيس جهة الداخلة وادي الذهب.

وكانت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي قد أكدت، في بلاغ لها، أن مشاركة الوفد المغربي في هذا اللقاء الثنائي، الذي يأتي بدعوة من المبعوث الشخصي، تندرج في إطار التعاون الدائم للمغرب مع الأمم المتحدة من أجل التوصل إلى حل سياسي نهائي للنزاع الإقليمي حول الصحراء.