هل سيؤثر ارتفاع سعر المحروقات والمواد الاساسية على القدرة الشرائية في المغرب ؟

بعد اتخاذ الحكومة المغربية لاجراءات من أجل رفع الدعم عن السلع الرئيسة (غاز البوتان، السكر، والدقيق، والزيت..)، وبعد تحرير سعر المحروقات والدرهم، وتجميد تام للاجور، فالدولة تعلن صراحة عن نهاية حمايتها للقدرة الشرائية للمواطن.

وللتذكير، فإن القدرة الشرائية هي عدد الدراهم التي تسمح للمواطن من شراء المواد التي يحتاجها في حياته اليومية. أما التضخم فهو ارتفاع الاسعار وانخفاض كمية المواد التي يمكن للمواطن المغربي شراؤها.

وهناك طريقة بسيطة لحساب القدرة الشرائية في المغرب، وهو مقارنة الأجر الذي يتقاضاه المواطن المغربي بالاجر الذي كان يتقاضاه نظيره خلال 50 سنة الماضية.

فاليوم يحتاج المواطن المغربي إلى أجر مضاعف من أجل الحفاظ على نفس مستوى عيش نظيره في سنوات الخميسنات والستينات. وبالمثل، فإن شراء منزل أو عقار في المغرب اليوم سيكلف صاحبه أضعاف ما كان سيؤديه خلال 20 سنة الماضية..

كما أن انخفاض القدرة الشرائية للدرهم بسبب التضخم، ستنشأ عواقب اقتصادية سلبية خطيرة، بما في ذلك ارتفاع تكاليف السلع والخدمات التي تسهم في ارتفاع تكاليف المعيشة، فضلا عن ارتفاع أسعار الفائدة التي تؤثر على الأسواق، وكذا تراجع التصنيف الائتماني للمغرب. وكل هذه العوامل يمكن أن تسهم في أزمة اقتصادية.

ولتجنب الازمات فالدول المتقدمة تضع سياسات ولوائح لحماية القدرة الشرائية لعملاتها والحفاظ على اقتصاد سليم، وذلك من خلال مؤشر أسعار المستهلك. فهي تقوم بقياس متوسط ​​أسعار السلع والخدمات، ولا سيما النقل والغذاء والرعاية الطبية. ثم تستخدمه كأداة لقياس وتحسين معيشة مواطنيها، فضلا عن اعتبار تلك المؤشرات كمحدد لمعدلات التضخم والانكماش.

أما بالنسبة للمغرب، فارتفاع سعر المحروقات و السكر و غاز البوطان، والضرائب،  لا يتم احتسابه إلا كمصدر اضافي لخزينة الدولة، بالرغم من أنه يشكل عبئا إضافيا على الاسر المغربية ويزيد من تقويض القدرة الشرائية للمواطن، وضعف دوران عجلة الاقتصاد المحلي.

 

 

Post Author: هسبريس

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*