هل ملك اسبانيا مستعد للتنازل عن سبتة ومليلية لملك المغرب محمد السادس ؟

عرفت العلاقات الدبلوماسية بين ملك اسبانيا فيليبي السادس وملك المغرب محمد السادس، استمرارا للعلاقات التي عرفها أبويهما ملك اسبانيا السابق خوان كارلوس و الملك الحسن الثاني.

لكن قبل 40 سنة تقريبا من الآن وتحديدا سنة 1979 وافق ملك اسبانيا السابق على التنازل عن مدينة مليلية المحتلة، وإخضاع مدينة سبتة لنظام الحماية الدولية. فهل سيعيد التاريخ نفسه؟

تصعب الاجابة على هذا السؤال، بحكم أن عدد السكان الاسبان في الثغريين المحتلين قد تجاوز المليون نسمة. مما يشكل مصدر ضغط على الحكومة وملك اسبانيا من أجل التخلي بسهولة على المدينتين لفائدة المغرب. كما أن مثل هذا القرار سيثير احتجاج واستياء الجيش الاسباني، وهو المستفيذ الأول من الوضعية الحالية للثغرين.

كما أن الزيارة الرسمية المرتقبة لملك اسبانيا الى المغرب تتأجل للمرة الثالثة على التوالي. مما يضع الكثير من نقاط الاستفهام عن سبب تأجيلها بالرغم من أن كلا البلدين لم يذكرا سبب واضح ورسمي للتأجيل.

اضافة إلى كل العوامل المذكورة فلازالت اسبانيا تعلب دورا محوريا في القضية، الصحراء المتنازع عليها. فاسبانيا تحنضن الجمعيات الموالية لجبهة البوليساريو على أراضيها.

وقد شكل نزاع الصحراء مصدر تخوف ملك اسبانيا السابق بعد تسلمه الحكم من الجنرال فرانكو في أواخر السبعينات. كما أن العديد من المخاوف كانت تراوده من إمكانية قيام الملك الراحل الحسن الثاني بمسيرة خضراء أخرى الى مدينتي سبتة ومليلية، مما يمكن له  أن يتسبب في حرب بين البلدين.

وأخيرا، فإن العديد من الاسبان والاوروبيين يعتقدون أنه إذا ما تمكن المغرب من حل قضية الصحراء فإنه سيطالب باسترجاع مدينتي سبتة ومليلية.

 

Post Author: هسبريس

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*