وزير يرفض إدماج المغرب ضمن محكمة لاهاي لحقوق الانسان

استبعد وزير الدولة المكلف بحقوق الانسان المغربي المصطفى رميد اليوم، انضمام بلاده الى المحكمة الجنائية الدولية التي مقرها في لاهاي .

وقال الوزير في اجتماع عقد اليوم في الرباط من أجل شرح مضمون برنامج العمل الوطني بشأن الديمقراطية وحقوق الإنسان، أن هذه المسألة لا تثار حاليا في الحكومة المغربية وليست من الاولويات.

وعلى الرغم من توصيات بعض الحقوقويين في المغرب والذين حثوا على انضمام البلاد إلى محكمة لاهاي، فإن المخطط الرسمي للدولة لا يتضمن مسألة الادماج في المحكمة الدولية باعتبارها قضية مثيرة للجدل.

وقال الوزير المكلف بحقوق الانسان  : “نحن لا نريد أن نفرض أي شيء، لا يمكننا تنفيذه على المدى القصير (…) ربما يمكننا الانظمام على المدى الطويل في حالة إذا تغيرت الظروف، ولم يتبقى لدى الدولة مشاكل  كالقضية الوطنية ” مشيرا الى النزاع الذى لم يتم حله فى الصحراء.

كما انتقد الوزير المغربي مهمة هذه المحكمة وقال : “فالمحكمة لاهاي الدولية لم تتمكن من فرض عقوبات على بعض الدول او ملاحقة مسؤولين لارتكابهم جرائم ضد الانسانية “.

وأضاف : “هناك دول افريقية ارتكبت جرائم ضد شعوبها، والآن هي تريد أن تنظم إلى هذه المحكمة”.

وتتضمن الاستراتيجية الوطنية المغربية لحقوق الإنسان 435 تدبيرا تهدف إلى تشجيع مختلف القطاعات الحكومية على إدراج الدفاع عن حقوق الإنسان في سياساتها العامة في مختلف المجالات.

إلا أن هذه الاستراتيجية لا تتضمن حلا لقضايا مثل عقوبة الإعدام أو المتعلقة بالحريات الفردية مثل العلاقات خارج نطاق الزواج والميراث والمثلية أو حرية التعبير والمعتقد.

وفيما يتعلق بحرية التعبير، فقد أكد المصطفى رميد أن لكل شخص الحق في ممارسة حريته، ولكن في حدود.

وقال الوزير “ان هناك اجهزة قانونية توفق بين هذه الحرية والطريقة التى يتعامل بها المجتمع مع هذه الحرية”، مضيفا ان “استقرار المجتمع هو اساس كل الحقوق”.

أما بالنسبة المساواة في الميراث بين الرجل والمرأة ، فقد اعتبر رميد أن الوقت ليس مناسبا لاثارة هذه المسألة وذلك لما قد يترتب عنها من جدال واسع في المجتمع.

Post Author: هسبريس

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*